عبد الله الأنصاري الهروي
551
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الانفصال ] باب الانفصال قال اللّه عزّ وجلّ : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ * « 1 » . ليس من المقامات شيء فيه من التّفاوت ما في الانفصال . ( 1 ) يعني بهذا الكلام ، أنّ بين درجات المقامات تناسبا واختلافا ، ومقام الانفصال قليل التّناسب في درجاته ، كثير التّفاوت ، وسنذكر معنى التّفاوت عند الوصول إليه . [ وجوه الانفصال ] ووجوهه ثلاثة : [ أحدها انفصال هو شرط الاتّصال ] أحدها : انفصال هو شرط الاتّصال ، وهو الانفصال عن الكونين بانفصال نظرك إليهما ، وانفصال توقّفك عليهما ، وانفصال مبالاتك بهما . ( 2 ) قوله : انفصال هو شرط الاتّصال ، يعني انفصال العبد عن رسومه بالفناء هو شرط اتّصال وجوده بالبقاء ، وهذه عبارة فصيحة عن المقصود بالنّسبة إلى غيرها ، والزّيادة فيها ممّا ينقصها .
--> ( 1 ) الآيتان 28 و 30 سورة النساء .